علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
67
رايات المبرزين وغايات المميزين
أعار الصّبح صفحته نقابا * ففرّ به وصحّ له النّقاب فمهما حثّ خال الصّبح وافى * ليطلب ما استعار فما يصاب « 85 » إذا ما انقضّ كلّ النجم عنه * وضلّت عن مسالكه السّحاب فيا عجبا له فضل الدّراري * فكيف أذال أربعة التراب « 86 » ؟ تأمّله تحقّ له اكتنازا * كأن رداءه ذهب مذاب « 87 » كأن المسك خطّ عليه سطرا * ومنه فوق أربعة خضاب ! وأنشدت له أيضا قوله : [ من الطويل ] تأمّل إلى حسن الغزالة « 88 » عندما * « بدا حاجب منها فضّنت بحاجب » « 89 » ولمحا إلى أن لا تضنّ فإنّها * ستلقي نقاب الحسن من كلّ جانب فيا حسنها مرآة حسن تجرّدت * بشرق وردّت في عشاء المغارب
--> ( 85 ) خال الصّبح : يريد نجمة الصّبح ( الزّهرة ) . ( 86 ) الدّاري : الكواكب السيّارة . - و : أذاله : امتهنه . وأربعة : قوائمه . ( 87 ) في الأصل المخطوط : تأمله فحقّ له اكتناز * كأن رداءها ذهب مذاب واخترت ما في النفح ، لصحّة روايته ، واتّساقه مع المعنى . يقول الشاعر : إن تأمّلته أيقنت أنه اكتنز ( أصاب كنزا أو جاء كنزا ) ولا أدلّ على ذلك من ثوبه الذّهبيّ . ( 88 ) الغزالة : الشّمس عند طلوعها . ( 89 ) هذا الشّطر عجز بيت لقيس بن الخطيم ( ديوانه : 35 ) من قصيدة رائعة ، وتمام البيت : تبدّت لنا كالشّمس تحت غمامة * بدا حاجب منها وضنّت بحاجب ! وفي حماسة الخالديين ( الأشباه والنظائر ) 1 : 24 - 27 كلام في معنى هذا البيت ومعان مشابهة ( وانظر معاني العسكري 1 : 229 - 230 ) .